المبني للمعلوم أم للمجهول: أيهما تستخدم؟

اذكر مَن فعل ماذا كلما احتاج قارئك إلى معرفته، وهذا يعني في الغالب المبني للمعلوم. واستخدم المبني للمجهول حين يكون الفاعل مجهولًا أو غير مهم أو معروفًا للجميع، أو حين يكون ما وقع عليه الفعل هو ما يهم قارئك. لا يصبح المجهول مشكلة إلا حين يخفي المسؤول عن الفعل.

ما الفرق؟

في الجملة المبنية للمعلوم يُذكر الفاعل: «وجد المدقق ثلاثة أخطاء». وفي المبنية للمجهول يختفي الفاعل ويتقدّم ما وقع عليه الفعل: «وُجدت ثلاثة أخطاء». وفي العربية المعاصرة صيغة ثالثة شائعة في الصحف والمراسلات الرسمية: «تمّ العثور على ثلاثة أخطاء»، وهي مجهول في ثوب آخر.

لكل لغة تقريبًا طريقة لفعل ذلك، وإن اختلفت القواعد: تغيير حركات الفعل، أو فعل مساعد، أو صيغة غير شخصية. والسؤال وراءها واحد في كل اللغات: هل تذكر الجملة مَن فعل؟ وهل تجعله فاعلًا فيها؟

لماذا يكون المعلوم هو الأصل

يبحث القارئ في كل جملة عن أمرين: مَن، وماذا فعل. والمبني للمعلوم يعطيه الاثنين مباشرة. أما المجهول فيحذف الفاعل، فيضطر القارئ إلى استنتاجه أو تخمينه.

قبل

تمّ اتخاذ قرار تأجيل الإطلاق بعد أن تمّ رفع مخاوف بشأن نتائج الاختبار.

بعد

أجّلنا الإطلاق لأن فريق ضمان الجودة أبدى مخاوف بشأن نتائج الاختبار.

النسخة الثانية أقصر قليلًا، لكنها تجيب عن السؤالين اللذين سيطرحهما القارئ بعد ذلك: مَن قرّر؟ ومَن أبدى المخاوف؟ والرد عليها أسهل أيضًا.

متى يكون المجهول هو الخيار الصحيح

المبني للمجهول ليس خطأ. إنه أداة لتوجيه انتباه القارئ، وهو الخيار الصادق في أربع حالات:

لهذه الأسباب يكثر المجهول في الكتابة العلمية والقانونية، ويتوقعه قرّاء هذين المجالين. وفي لغات أخرى، كالإندونيسية والملايوية، يشيع المجهول في الكتابة اليومية أيضًا؛ وهناك تهمّ الاختبارات الأربعة أعلاه أكثر من أي قاعدة عامة.

متى يصبح مشكلة

يصبح المجهول مشكلة حين يخفي مسؤولية يحتاج القارئ إلى معرفتها. «وقعت أخطاء» مثال مشهور: يعترف بأن شيئًا ما ساء دون أن يقول مَن أخطأ، وغالبًا ما كُتب لهذا السبب تحديدًا.

ويحدث الشيء نفسه دون قصد في مراسلات العمل. تبدو جملة «سيتم إرسال الفاتورة الأسبوع المقبل» سليمة، إلى أن لا تصل الفاتورة ولا يعرف أحد من كان مكلّفًا بإرسالها. إذا كانت الجملة تصف مهمة أو قرارًا أو خطأ، فالقارئ يحتاج في الغالب إلى اسم. وتُخفي تراكيب أخرى الفاعل بالطريقة نفسها: «حدثت أخطاء»، و«تقرّر»، و«يُقال».

كيف تحوّل المجهول إلى معلوم

  1. ابحث عن الفاعل. اسأل: من فعل هذا فعلًا؟ وإن وجدت «من قِبَل» أو «من طرف» بعد فعل مبني للمجهول، فهذه علامة: العربية الفصيحة لا تذكر الفاعل مع المجهول، وهذا التركيب منقول عن الإنجليزية.
  2. اجعل الفاعل جزءًا من الجملة، وضعه قريبًا من بدايتها.
  3. استخدم صيغة الفعل المبنية للمعلوم، وتأكد أن الجملة ما زالت تقول المعنى نفسه.
قبل

تمّت مراجعة طلبكم، وسيتم إصدار المبلغ المسترد خلال خمسة أيام.

بعد

راجعنا طلبك، وسنعيد إليك المبلغ خلال خمسة أيام.

إذا لم تجد فاعلًا، أو كان ذكره مضلّلًا، فأبقِ المجهول. هذا يعني أن الاختبار نجح، لا أنه فشل.

فحص سريع قبل الإرسال

مرّ على مسودتك بحثًا عن «تمّ» و«سيتم» والأفعال المبنية للمجهول. واسأل عن كل جملة: هل يحتاج القارئ إلى معرفة مَن يفعل؟ إن كان يحتاج، فأعد كتابتها. وإن لم يكن، فاتركها كما هي.

وإن أردت صيغة ثانية للمقارنة، فحدّد الجملة في Private Writing Assistant واضغط «إعادة صياغة» واختر «طبيعي» أو «احترافي». تحصل على صياغة جديدة تُبرَز فيها التغييرات، باللغة التي كتبت بها، وأنت من يقرر ما يبقى. ويتناول مقالنا عن الطول المناسب للجملة السبب الشائع الآخر لصعوبة قراءة الجملة.

يدقق Private Writing Assistant النصوص ويعيد صياغتها في 101 لغة بتقنية Chrome Built-in AI، على حاسوبك أنت. وهو مجاني ولا يحتاج إلى حساب.

إضافة إلى Chrome